سبانخ
كل ما تتصوره....وأكثر
عريس وعروسه... ثالثهما الشيطان !!

سبعة شبان وأمهاتهم "حموات المستقبل"، مع 14 فتاة تحلم كل منهن بحياة وردية، وبفارس يأتي على حصان أبيض.. إنها فكرة برنامج "قسمة ونصيب" الذي تذاع حلقاته على قناة LBC الفضائية اللبنانية ضمن موجة برامج تلفزيون الواقع.

ورغم أن مقدمة البرنامج "رولا بهنام" تؤكد في معظم حلقاته «انه تجربة تلفزيونية فريدة، تنقل واقع المجتمع العربي» إلا أن انتقادات شديدة وجهت للبرنامج حيث تعتبره بعيد كل البعد عن العادات والتقاليد الشرقية.

كاميرا طوال اليوم

ويتواجد الشباب في منزل بينما الفتيات والأمهات في منزل أخر ملاصق للمنزل الأول، وعلى المشاهدين التصويت لأفضل «حماة» كل أسبوع، حسب تصرفاتها أمام الشاشة. وفوزها سيمنحها الحق في استبعاد مشتركة من المنافسة، بالتنسيق مع ابنها.

ثم ينتقل القرار إلى الفتيات اللواتي يبدأن باستبعاد الأمهات مع أولادهن، وتنتهي اللعبة ببقاء مشترك ومشتركة وأم واحدة ليقام لهم حفل زواج.

ويتابع المشاهد على مدى أيام الأسبوع حوارات مملة بين الشباب و الفتيات و الحموات ومواقف مفتعلة وحياة شديدة التكلف وفى يوم الجمعة من كل أسبوع يكون حفل "البرايم" و الذي يكون فيه المسابقات والفتاة الفائزة تختار شاب لتخرج معه خارج المنزل ليتناولا عشاء رومانسي ويكون في كل برايم مغنى لامع منهم الشاب خالد و إيهاب توفيق وغيرهم من المشاهير، وفي حفل البرايم أيضا يتم استبعاد فتاة أو شاب من المنافسة.

وكانت الفتاة الجزائرية "سعاد" قد فقدت الوعي وسقطت على الأرض عندما وقع الاختيار عليها للخروج من المنافسة.

الأبطال المتبقيين

ونحن الآن في الأسبوع السابع للبرنامج وقد تبقى الآن داخل المنزلين 6 أمهات بالإضافة إلي مجموعة من العشاق كان للبرنامج الفضل في التوفيق بينهم هم نجد وفاطمة،باسل وباتريسيا (أو باتى كما يطلقون عليها)،آية ووسيم ، أيمن وجابي(وهو متهم بأنه يتقرب لها لأنه يريد الحصول على الجنسية الكندية التي تحملها)، وهناك فاطيما ومؤيد، سهيل ومن المحتمل أن يختار المصرية بوسي لتكون شريكة حياته، ويبقى من الفتيات اللاتي لم يحالفهن الحظ مع احتمال خروجهن من البرنامج لينا ونحو 3 أخريات.

"قولي بحبك"

الخلوة القرآنية في الصومال
أما عن وسائل الحب والغرام بين الشباب والشابات فقد وفر لهم البرنامج وسيلة التليفون وفتحة ضيقة في السور الفاصل بين المنزلين لتسمع من هذه الفتحة عبارات الحب والهيام، منها:" قولي بحبك"، وترد آية وصوتها يرتجف عشقا:"بحبك بحبك بحبك يا وسيم أنت أحلى حاجة في حياتي".

ومن ضمن الوسائل أيضا "الحديقة" المشتركة بين المنزلين وفيها يحدث العجب فهذه جابى مستريحة على "الشازلونج" وهذا أيمن مقترب منها إلي الغاية ويحاول أن يصالحها بشتى الوسائل بينما ترفض هي وتتهمه بأنه يهملها ويتحدث مع الفتيات الأخريات.

أما نجد فيحاول الجميع تهدئته فقد اكتشف أن فاطمة وصلها خطاب ولم تخبره به مما أثار غيرته وشكه فيها،وعلى الجانب الأخر من الحديقة باتريسيا تتشاجر مع باسل ثم ترسل له بالون مكتوب عليه "سامحني"، فاطيمة متهمة أنها تحب مؤيد بينما تحاول أن تتقرب في ذات الوقت إلي الشاب الكويتي مساعد.

الحديقة أيضا تشهد على العلاقة السيئة بين الفتيات فباتريسيا تتهم فاطمة بأنها تتدعى أنها صديقتها بينما تتحدث عنها بشكل سيئ من وراء ظهرها أما العلاقة بين بوسي و باتريسيا تسوء في كل حلقة وترى بوسي أن باتي تغار منها.

والغريب أنه في إحدى الحلقات كانت مشاجرة جماعية في حديقة
المنزل فالفتيات فضحن بعضهن وكل واحدة اتهمت الأخرى بأنها تتحدث بأسلوب سيء على حماتها وكانت صدمة لحموات المستقبل.

الأعمال المنزلية سبب رئيسي أيضا في المشاجرات التي على المشاهد أن يتابعها يوميا فهذه السيدة "خلود" حماة آية في المستقبل تقول وبعلو صوتها "محدش لو دعوة بآية " فترد بوسي" هي آية طول النهار قاعدة تحط ماكياج ومبتعملش في البيت أي حاجة خالص"،وغيرها من المشاجرات على هذا المنوال.

سجائر وملابس خليعة

التدخين والملابس الخليعة من أساسيات كل حلقة، والتدخين لا يقتصر على الفتيات المشاركات فقط بل يمتد إلي حموات المستقبل لتكون خير قدوة ، أما ملابس الفتيات فهي تظهر أكثر مما تخفي وتتنافس الفتيات في إظهار مفاتنهن.

واختارت الشابة نجلاء أن تتحدث لعشرينات عن هذه النقطة بالذات قائلة:" رأيت أولى الحلقات بالصدفة واستفزني البرنامج لأتابع حلقاته ورأيت العجب السيدة خلود لم تعجبنى على الإطلاق فهي تفعل حركات كالفتيات الصغار وترتدي ملابس من هم في سن العشرين و تتحدث بأسلوب متعجرف كما تعجبت حينما رأيتها نائمة إلي جوار فتاة يتبادلن الحديث كيف تنام أمام الكاميرا بهذا الأسلوب".

وعلي منتدى "عالم الرومانسية" كان هناك حوار حول البرنامج و قال أحد المشاركين "فوجئت اليوم و أنا بشوف في اليوميات السيدة ناريمان من تونس و السيدة خلود من الأردن يدخنان أمام الملأ
يعني جابي و فاطمة معذورين مدام الكبار يدخنوا بكره نلاقي الست نضال تحشش وتانت أفاريل تشيش".

ولا ننكر أن الحموات يمارسن نشاطات ثقافية واجتماعية من خلال البرنامج لا تعد ولا تحصى حيت يقومون كل حلقة بزيارة مؤسسة للأيتام أو دار مسنين، ولكن للأسف كل هذا المشاعر النبيلة تضيع حينما نسمع ضحكة خليعة تصدرها إحداهن.

هربت من أسرتها

أما عرائس المستقبل فبينهم من هرب من عائلته من أجل الاشتراك في البرنامج والحصول على عريس فهذه الجزائرية أميرة شرابي قد هربت من أسرتها بحسب صحيفة "الشروق اليومي" الجزائرية.

ووجهت الأسرة عبر الصحيفة نداء إلي أميرة، وعانت والدة الفتاة من وعكة صحية شديدة دخلت على إثرها المستشفى بعد هروب ابنتها، وكانت أميرة منبوذة من الشباب و أمهاتهم في برنامج "قسمة ونصيب" بسبب هروبها وهو ما جعلها مرشحة للخروج من البرنامج وقد حدث ذلك بالفعل.

ظروف غير طبيعية

دكتور أحمد عبد الله مدرس الطب النفسي تحدث عن هذا البرنامج قائلا:" المناخ المحيط بالعلاقة مناخ غير طبيعي فالجميع هناك شباب وفتيات تحت أنظار الكاميرا و بالتالي كل واحد يكون متكلف ولا يظهر بشخصيته الحقيقية".

ويضيف عبد الله لعشرينات " العامل الثاني أن علاقة الحب بين أي شخصين دائما تتمتع بالخصوصية و ليس الحب على الهوا وتحت أنظار الكاميرا و المشاهدين في كافة أرجاء العالم.. ونلاحظ أن زواج المشاهير دائما يلاحقه الفشل لأنه يكون تحت أنظار الكاميرات والجمهور الذي أراها أن هذا البرنامج مقدمة لعلاقة غير طبيعية".

أما عن نجاح أو فشل الزيجات بعد أن ينتهي البرنامج يقول عبد الله:"لا يستطيع توقع شيء معين فالعلاقة تخضع لعدة متغيرات".

"قطاع عام"

وعن رأي الشباب العربي في البرنامج يقول محمد عبد الحميد "لا أوافق طبعا على الارتباط بفتاه عرضت نفسها على الملأ، لأنها بهذه الطريقة أصبحت قطاع عام بمعنى أن آلاف الناس نظروا لها نظرات غير لائقة ، والعروس التي سأختارها يجب أن تكون على خلق ودين ولديها حياء، أما من تعرض نفسها على الهواء فأعتقد أنها لا تتسم بالحياء ".

وأضاف :"ارفض الاشتراك أساسا في هذه المهزلة البعيدة عن الأخلاق فالفتاة يجب أن تكون مطلوبة للزواج، أما بهذا الشكل فالفتاة تكون رخيصة، وأعتقد أن وصف لحم رخيص ينطبق تماما على هؤلاء الفتيات".

تلفزيون الواقع الإسلامي

أما أحمد كريم فكان له رأي متعلق بعناصر الإبهار المتوفرة في البرنامج وقال لعشرينات:"بعيدا عن التأثير السلبي الذي يمكن أن يحدثه برنامج قسمة ونصيب على الشباب العربي وتقاليدنا الأصيلة وقيمنا المتوارثة وقبل وبعد على تعاليم ديننا الحنيف إلا أن الفضائية اللبنانية ال بي سي برعت في تقديم برنامج تلفزيون الواقع قسمة ونصيب كما برعت في تقديم ستار أكاديمي كبرامج مستنسخة عن القنوات الأمريكية والأوربية".

وتابع:"نعم نجحت الفضائية اللبنانية في جذبي لمتابعة قسمة ونصيب برغم تحفظي الشديد على ما يعرض أمامي وأنه مجرد استنساخ لقيم ومفاهيم الغرب إلا أن التقديم والإخراج والإثارة التي تحملها الحلقات سواء كانت مفتعلة أو غير مقصودة تدفعك إلى المشاهدة".

ودعا كريم الفضائيات الإسلامية إلى "تبني تلفزيون الواقع الإسلامي بإخراج وإثارة وإبهار ال بي سي فلدينا عشرات بل مئات الموضوعات التي تصلح لعرضها".

وضرب مثال ببرنامج "ملكة جمال الأخلاق" على قناة "إقرأ" الفضائية و" الذي افتقد لكل معايير الإبهار و لم يجتذب إلا القليل من المشاهدين كما لم يسمع عنه إلا القليلين، وكان يمكن أن يستعين بالفرق الإسلامية و فرق الإنشاد الديني و الدعاة البارزين مثل عمرو خالد وغيره كما كان يمكن أن ينقل لنا واقع الفتيات المشاركات من داخل منازلهن بحيث نشعر بروح في البرنامج".

وتتبارى عشرات الفتيات من خلال رسائل ترسلها إلي البرنامج عن قصصهم في بر الوالدين و صاحبة أفضل قصة تفوز بتاج ملكة جمال الأخلاق.

وأنت هل تتابع برنامج "قسمة و نصيب" وما هو انطباعك عنه؟


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية