|
||
(9888308001-9316048121-9876266211- ... احذروا الرد على هذه الأرقام إنها تأتي علي الشاشة باللون الأحمر وعند الرد عليها تبعث موجات قوية تؤدي إلى الوفاة هذا الخبر أكيد ساعدوا علي نشره).. أحدث الشائعات التي يتداولها السعوديون على هواتفهم المحمولة خلال هذه الأيام.
وانتشرت بين المواطنين قبل أيام رسائل من هذا النوع كلا منها يحمل مضمون مختلف ونهاية واحدة تقول "ساعدوا على نشر الخبر"، هذه العبارة دفعت كثير من السعوديين إلى اتهام شركات المحمول بإثارة الرعب بين المواطنين من خلال إرسال هذه الشائعات كي يتم تداولها على نطاق واسع و تجني الشركات الأرباح.
رسالة "الأرقام المميتة" كما أطلق عليها السعوديون والمزيلة بتوقيع شركة "أرامكو" النفطية الحكومية انتشرت كالنار في الهشيم، ملقية الرعب والذعر في نفوس مستقبليها، ونفت الشركة أي علاقة لها بالرسالة.
وقال زياد الشيحة المتحدث الرسمي باسم الشركة لصحيفة "الوطن" السعودية "تلك الرسائل لا تعبر إلا عن خيالات مرسلها،ولم يصدر عن الشركة ولا أي من قطاعاتها شيء يشير إلى ذلك".
وعبر الشيحة عن أسفه لوجود مثل هذه الرسائل مستغرباً "من جرأة بعض ضعاف النفوس بإرسال هذه الرسائل والتي يسيئون بها إلى سمعة العديد من الشركات".
جريمة تهز الرياض
شائعة "الأرقام المميتة" جاءت بعد يومين من نفى المتحدث الرسمي بشرطة الرياض الرائد سامي بن محمد الشويرخ لشائعة أخرى تم تدوالها مؤخرا عبر الهواتف المحمولة والمنتديات الإلكترونية تحت عنوان "جريمة تهز الرياض".وتتحدث الشائعة عن قيام وافد بنجالي باقتحام منزل أحد المواطنين السعوديين في حي السويدي جنوب الرياض حيث حاول الاعتداء على زوجة المواطن وعندما قاومت السيدة قتل أحد أبنائها وقطع أصابع الآخر،وانتقم الزوج بقتل البنجالي.
وفي تعليقه على هذه الرسالة التي زيلت أيضا بعبارة "أنشر الخبر"، قال الشويرخ لجريدة "الرياض" أن هذه القصة تدخل في نطاق الشائعات شائعات غير صحيحة.
شمام بالإيدز
شهر إبريل كان حافل بالشائعات حقا ففي نصفه الأول انتشرت أيضا رسالة عبر هواتف المحمول تتحدث عن دخول مليون "شمامة" ملوثة بمرض الإيدز إلى البلاد .وبدأت الشائعة برسالة "جوال" تفيد بأن وزارة الداخلية السعودية تحذر مواطنيها والمقيمين على أراضيها من أنه "تم تهريب مليون حبة شمام (خربز) إلى السعودية عن طريق الحدود الشمالية محقونة بفيروس الإيدز، والخبر من مصادر موثوقة لذا جرى التنبيه، وهذه بداية حرب جرثومية إسرائيلية، أرسل الرسالة لمن تحب ويهمك أمره"!.
انتشار الشائعة على نطاق واسع في السعودية أصاب العديد من المواطنين بالخوف فعزفوا عن شراء الشمام ، إلى أن نفت كل من وزارة الداخلية الأمر ، وأصدرت وزارة الصحة بيانا أوضحت فيها أن مرض الإيدز لا ينتقل عن طريق الأكل أو الشرب.
ونقلت جريدة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية حينها الخبر، الذي حظي بعدد كبير من التعليقات التي تهكمت على تصديق السعوديين للشائعة، فيما استغلت الخبر أيضا للترويج بأن العرب تحكمهم نظرية المؤامرة.
شهر الكذب
وبين شائعة الشمام وشائعة الأرقام المميتة كان القاسم المشترك هو تزييلها بأمر يحض على النشر، و هو ما دفع البعض إلي التفكير في أن شركات الاتصالات هي المستفيدة الوحيدة من هذه الشائعات، حيث تجني الملايين من وراء تداول الرسائل،"عشرينات" نزلت للشارع السعودي واستطلعت آراء عدد من الشباب.محمد العنزي استبعد أن يكون لأي من شركات الاتصالات علاقة بالأمر، معربا عن اعتقاده بأن هذه الشائعات كلها ترتبط بكون إبريل شهر الكذب، حيث يتعمد الكثيرون الكذب في هذا الشهر من خلال إطلاق الشائعات، وربما يكون على سبيل المزاح والمداعبة ، وخاصة أن شائعة قتل البنجالي كان انتشارها الأكثر على المنتديات، وليس من خلال رسائل الجوال.
واتفق معه في الرأي مصطفى سليمان مشيرا إلى أن كل هذه الشائعات تندرج تحت كذبة إبريل، ولكنه أعرب عن استهجانه للأمر مشيرا إلى أن مثل هذه الشائعات تروع الآخرين وتندرج تحت عادة الكذب، وقد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: (دع الكذب وإن كنت مازحاً).
أما حمد الحضيف فرأى أنه يجب عدم وضع كل الشائعات في سلة واحدة، قائلا "أعتقد أن شائعة الشمام كانت ورائها إسرائيل بهدف السخرية منا والاستهزاء بعقولنا ثم استغلالها سياسيا فيما بعد كما حدث من خلال الترويج بأن العرب تحكمهم نظرية المؤامرة، أما شائعة جريمة حي السويدي فهي تندرج ضمن المطالبات المستمرة للاستغناء عن العمالة البنجالية كونهم سببا لكثير من المشاكل الاجتماعية والأخلاقية، بينما يمكن أن تندرج شائعة الأرقام المميتة تحت كذبة إبريل".
استغلال المواطنين
المستفيد الوحيد من هذه الشائعات بحسب الشاب خالد سليمان هي "شركات الاتصالات، التي تدر عليها هذه الرسائل الملايين، وخاصة أننا نتمتع بطيبة شديدة ولا نستوثق من صحة الأمر ونقوم بحسن نية بنشر ما يصلنا من رسائل، من باب تحذير الآخرين وفعل الخير، ويستغل مصدر الشائعة جهل البعض وتسرعهم في نقلها دون تثبت الأمر".
وكان كتاب سعوديين قد طالبوا شركات الاتصالات إبان انتشار شائعة الشمام الملوث بالإيدز بتبرئة ساحتها وطالبوها علي الأقل بأن يستخدموا التكنولوجيا التي يمتلكونها ليتتبعوا مصدر هذه الشائعة، وكيف بدأت عبر رسائل الجوال، ولكن الشركات لم تستجب وما زالت الشائعات مستمرة.
شائعة الأرقام المميتة هي الأحدث ولكن يبدو أنها لن تكون الأخيرة، فما رأيكم انتم في انتشار مثل هذه الشائعات؟ و من المستفيد منها ؟ ..شاركونا بآرائكم.
المصدر:www.20at.com








