|
||
لا نعلم حتى الآن إن كان الإعلان المنشور في الصفحة الثانية من عدد جريدة الحياة اللندنية الصادر أمس الثلاثاء 6/3/2007، هو إعلان دعائي حقيقي، أم أنه فقط مجرد دعابة لطيفة من (شخص – شعب – حكومة) عنده من خفة الدم ما يجعله قادرا على نشر إعلان كهذا!
الإعلان المنشور يظهر فيه رأس طفلة (نراها من الخلف لسبب لا نعرفه) وبجوار الرأس كلمة "شكرا".
تحت الرأس سترى (بالعين المجردة) أعلام 8 دولة شاركت كلها في مؤتمر باريس 3 الذي انعقد الشهر الماضي لمناقشة الأوضاع في لبنان.
لبنان – التي هي ليست الأفضل حالا بين الدول العربية – وجدت نفسها مدينة بالشكر لـ28 دولة ليست من بينها دولة عربية واحدة، وتكفلت الحكومة بنشر الإعلان، ورأت أن يكون توقيعه كالتالي "شعب لبنان وحكومته".. وهو توقيع يطرح سؤال – قديم جديد – عن المساحة الفاصلة بين الشعب والحكومة، وعن قدرة كل طرف منهما عن تمثيل الآخر (في لبنان أو غيرها)..
فشعب لبنان (ذو التيارات السياسية المتعددة والأكثر داخل دولة عربية واحدة) اكتشف صباح الأمس أنه كله – بمختلف طوائفه – مدين بالشكر لكل هذه الدول.
ووجد نفسه يقول "سيبقى لبنان" ثلاث مرات كما ذكر الإعلان المطبوع، وبقاء لبنان ربما هو رغبة عند جزء – ضخم – من شعب لبنان، إلا أن هناك جزءاً آخر – لا نعلم حجمه – يرى في بقاء لبنان تعارض مع مصالحه الشخصية.
شاركنا برأيك حول ذلك الإعلان والمفهوم الذي يطرحه، وإذا كنت لبنانياً أو غير لبناني، هل ترى أن تلك الدول تستحق الشكر، وهل سيكون الشكر من الحكومة، أم من الشعب، أم من الاثنين معا؟!..
المصدر www.20at.com








